عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

68

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ثم أمنه فنزل وذهب إلى مصر فصادف العزيز صاحب مصر قد جاء في نجدته فرد معه فكانوا سبعين ألفا فالتقاهم هفتكين فأخذوه أسيرا في أول سنة ثمان هذه ثم من عليه العزيز وأعطاه إمرة فخاف منه ابن كلس الوزير وقتله سقاه سما وكان يضرب بشجاعته المثل . ( سنة تسع وستين وثلاثمائة ) فيها ورد رسول العزيز صاحب مصر والشام إلى عضد الدولة ثم ورد رسول آخر فأجابه بما مضمونه صدق الطوية وحسن النية وفيها توفي أحمد بن عطاء أبو عبد الله الزاهد شيخ الصوفية نزيل صفد روى عن أبي القاسم البغوي وطبقته قال القشيري كان شيخ الشام في وقته وضعفه بعضهم فإنه روى عن إسماعيل الصفار مناكير تفرد بها قاله في العبر ومن كلامه ما من قبيح إلا وأقبح منه صوفي شحيح وقال الخشوع في الصلاة علامة فلاح المصلي « قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون » وقال مجالسة الأضداد ذوبان الروح ومجالسة الأشكال تلقيح العقول وقال الخطيب أقام ببغداد ونشأ بها وأقام ببغداد دهرا طويلا ثم انتقل فنزل صور من ساحل بلاد الروم وتوفي في قرية يقال لها منواث من عمل عكا وحمل إلى صفد فدفن بها وفيها ابن شاقلا أبو إسحق إبراهيم بن أحمد البغدادي البزاز شيخ الحنابلة وتلميذ أبي بكر عبد العزيز توفي كهلا في رجب وكان صاحب حلقة للفتيا والأشغال بجامع المنصور وفيها الجعل واسمه حسين بن علي البصري الحنفي العلامة صاحب التصانيف وله ثمانون سنة وكان رأس المعتزلة قاله أبو إسحق في طبقات الفقهاء وفيها ابن ماسي المحدث أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز ببغداد في رجب وله خمس وتسعون سنة قال البرقاني وغيره ثقة